العلامة المجلسي

179

بحار الأنوار

تعصمني بها من كل سوء بقية عمري . اللهم أنت الأول فلا شئ قبلك ، وأنت الاخر فلا شئ بعدك ، وأنت الظاهر فليس فوقك شئ ، وأنت الباطن فلا شئ دونك ، ظهرت فبطنت ، وبطنت وظهرت ، فبطنت للظاهرين من خلقك ، ولطفت للناظرين في فطرات أرضك ، وعلوت في دنوك فلا إله غيرك أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري ، ودنياي التي فيها معيشتي ، وآخرتي التي إليها مالي وأن تجعل الحياة زيادة لي في كل خير ، والموت راحة لي من كل شر . اللهم لك الحمد قبل كل شئ ، ولك الحمد بعد كل شئ ، يا صريخ المستصرخين ، يا مفرج عن المكروبين ، يا مجيب دعوة المضطرين ، يا كاشف كربي وغمي ، فإنه لا يكشفها غيرك ، قد تعلم حالي ، وصدق حاجتي ، إلى برك وإحسانك فصل على محمد وآل محمد واقضها يا أرحم الراحمين . اللهم فلك الحمد كله ، ولك العز كله ، ولك السلطان كله ، ولك القدرة والجبروت كله ، وبيدك الخير وإليك يرجع الامر كله علانيته وسره . اللهم لا هادي لمن أضللت ، ولا مضل لمن هديت ، ولا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا مؤخر لما قدمت ، ولا مقدم لما أخرت ، ولا باسط لما قبضت ولا قابض لما بسطت ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وابسط على بركاتك وفضلك ورحمتك ورزقك ، اللهم إني أسئلك الغنى يوم الفاقة ، والامن يوم الخوف ، والنعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول . اللهم رب السماوات السبع ، ورب الأرضين السبع ، وما فيهن وما بينهن وربنا ورب كل شئ ، منزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان العظيم ، ورب العرش العظيم ، فالق الحب والنوى ، أعوذ بك رب من شر كل ذي شر ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم ، وهو على كل شئ قدير ، وبكل شئ محيط ، اللهم أنت الأول فليس قبلك شئ ، وأنت الاخر فليس بعدك شئ ، وأنت الظاهر فليس فوقك شئ ، وأنت الباطن